السيد مهدي الرجائي الموسوي

373

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لطيف الحديث ممتّع المجالس ، ومجلسه في الحلّة مجلس القضاء والمخاصمات ، ويقيم الجماعة في مسجدها ودرس فيها في الفقه والأصول عدّة سنين ، رأيته في النجف وعليه الابّهة والجلالة ، وملامح الشرف والسيادة ، وكان لا يولد له ثمّ ولد له على الكبر . وله من المصنّفات : منظومة في المواريث مطبوعة تناهز الأربعمائة بيت ، ورسالة في التجويد ، وطروس الانشاء جمع فيه مراجعاته ومطارحاته مع العلماء والأدباء والأكابر نظماً ونثراً ، ومناسك الحجّ . وأمّا شعره ، فكتب إلى ابن أخيه حين رمي ببندقية فأخطأته وأصابت خادمه محصولًا فقتلته : فديت بالمحصول كي يغتدي * أصلك لآل الرسول والمثل السائر بين الورى * خير من المحصول حفظ الأصول وذكر له عدّة أبيات وقصائد رايعة ، فراجع « 1 » . وقال البحراني : ومن شعره نظم الحديث الشريف المعروف بحديث الكساء : روت لنا فاطمةٌ خير النسا * حديث أهل الفضل أصحاب الكسا تقول إنّ سيّد الأنام * قد جاءني « 2 » يوماً من الأيّام فقال لي إنّي أرى في بدني * ضعفاً أراه اليوم قد أنحلني قومي عليّ بالكسا اليماني * وفيه غطّيني بلا تواني قالت فجئته وقد « 3 » لبّيته * مسرعةً وبالكسا غطّيته وكنت « 4 » أرنو وجهه كالبدر * في أربعٍ بعد ليالٍ عشر فما مضى إلّا يسيرٌ من زمن * حتّى أتى أبومحمّد الحسن فقال يا امّاه إنّي أجد * رائحةً طيّبةً أعتقد

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 71 - 74 . ( 2 ) في الشعراء : زارني . ( 3 ) في الشعراء : فقمت نحوه وقد . ( 4 ) في الشعراء : وصرت .